جعفر الخليلي

220

موسوعة العتبات المقدسة

وبإزائه قبر عقيل بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وعبد اللّه بن جعفر الطيار رضي اللّه عنه وبإزائهم روضة فيها أزواج النبي ( ص ) . وبإزائها روضة صغيرة فيها ثلاثة من أولاد النبي ( ص ) . وتليها روضة العباس بن عبد المطلب والحسن بن علي رضي اللّه عنهما وهي قبة مرتفعة في الهواء ، على مقربة من باب البقيع المذكور ، وعن يمين الخارج منه ، وقبراهما مرتفعان عن الأرض ، متسعان مغشيان بألواح ملصقة أبدع الصاق ، مرصعة بصفائح الصفر ومكوكبة بمساميره على أبدع صفة وأجمل منظر وعلى هذا الشكل قبر إبراهيم ابن النبي ( ص ) . ويلي هذه القبة العباسية بيت ينسب لفاطمة بنت الرسول ( ص ) ، ويعرف ببيت الحزن ، يقال إنه الذي آوت اليه والتزمت فيه الحزن على موت أبيها المصطفى ( ص ) . وفي آخر البقيع قبر عثمان الشهيد المظلوم ، ذي النورين وعليه قبة صغيرة مختصرة . وعلى مقربة منه مشهد فاطمة ابنة أسد أم علي رضي اللّه عنهما . ومشاهد هذا البقيع أكثر من أن تحصى لأنه مدفن الجمهور الأعظم من الصحابة المهاجرين والأنصار رضي اللّه عنهم أجمعين . وعلى قبر فاطمة المذكورة مكتوب « ما ضم قبر أحد كفاطمة بنت أسد » رضي اللّه عنها وعن بنيها . ويبحث دونالدسون في كتابه ( الص 147 ) عن أهمية زيارة المدينة من الناحية الدينية ، فينقل اخلال ذلك أقوالا كثيرة من كتب الشيعة ، وأخصها كتاب « تحفة الزائرين » للملا محمد باقر المجلسي ( 1699 م ) فيقول مثلا ان عددا من الأئمة المعصومين الاثني عشر يروي عن النبي أنه قال « من زارني حيا أو ميتا كنت له شفيعا يوم القيامة » . وروي عند كذلك أنه قال « من زارني غفرت ذنوبه ولم يصب بالفقر والفاقة » . ويتطرق دونالدسون كذلك ( الص 148 ) إلى كيفية زيارة الحرم الشريف ، والمراسيم التي يجب أن يقوم بها الحاج عند دخوله إليها . وقد رأيت من المناسب أن أورد هنا النص الذي جاء في « مفاتيح الجنان »